ملكات وان

اهلا بالزوار شرفتونا لقد تم انتقال المنتدى الى منتدى جديد
بدومين مدفوع
ارجو الانتقال اليه والتسجيل
والمشاركة
منتدى ملوكات منتدى نسائي فقط
http://www.mallokat.com

منتدى نسائي


    أنا مذنب ؛ نعم ؛ لكن المصطفى خط أحمر بقلم االشيخ خالد مصطفى طرطوسي

    شاطر
    avatar
    باندة الاسكندرية
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

    انثى



    السرطان

    210

    43

    الموقع : منتدى ليلتي

    أنا مذنب ؛ نعم ؛ لكن المصطفى خط أحمر بقلم االشيخ خالد مصطفى طرطوسي

    مُساهمة من طرف باندة الاسكندرية في الإثنين أكتوبر 25, 2010 4:17 pm

    أنا مذنب ؛ نعم ؛ لكن المصطفى خط أحمر بقلم االشيخ خالد مصطفى طرطوسي

    أنا مذنبٌ ؛ نعم
    لكن المصطفى خطّ أحمر

    هذه قصة ذكرها رباني العصر ؛ الشيخ أبو الحسن الندوي – رحمه الله تعالى – في كتابه " الطريق إلى المدينة " ؛ فقال :
    إلى القارئ الكريم قصةٌ رواها صحافي معروف ؛ عن شاعر كبير في شبه القارة الهندية ؛ كان في طليعة شعراء الهوى و الشباب ، و من المدمنين على الخمر و الشراب ؛ و هو الشاعر " أختر الشيراني " ؛ الذي توفي قبل سنوات .
    يقول الأستاذ " شورش الكشميري " في صحيفته السيارة " chatan " " / جتان / الصادرة في لاهور الباكستانية :
    اجتمع فريق من الشباب و الشعراء في فندق " العرب " في لاهور مرة ، و كان في الجماعة شباب شيوعيون ؛ في غاية من الذكاء و سلاطة اللسان ، و تجاذبوا مع الأستاذ " أختر الشيراني " أطراف الحديث ، و صاروا يتناقشون معهم في موضوعات شتى ، و كان الأستاذ الشيراني قد شرب كأسين من الخمر ، و قد فقد رشده ، و ملكته نشوة الخمر ، و أخذته رعشة في الجسم ، و كان يتكلم كلاما متقطعا ؛ غير متّزن ، و كان معروفا بالإعجاب بنفسه و التيه بها ، و كان لا يعترف بغيره من الشعراء .
    و قد قال يوما : قد ظهر في المسلمين ثلاثة نوابغ عبقريين ؛ أولهم أبو الفضل(1، و الثاني أسد الله خان غالب (2)، و الثالث أبو الكلام آزاد (3) أما الشعراء المعاصرون فكان لا يعترف لأحد منهم بالمساواة أو المجاراة .
    و قد سأله الشباب الشيوعيون عن الشاعر الكبير " فيض أحمد فيض " ؟ فأعرض عن الجواب ، و سألوه عن " شبير حسن جوش " الشاعر المعروف ؟ فقال : ليس بشاعر ؛ إنما هو ناظم !
    هكذا كان موقفه من جميع الشعراء المعاصرين ؛ استخفاف ؛ أو إعراض ؛ أو تبسم ؛ أو تنكيت .
    و لما رأى الشباب الشيوعيون أنه لا يعترف بقيمة حركة الأدب التقدمي ؛ لجئوا إلى موضوع آخر ؛ لعله يثيره أو يحرك منه ساكناً ، فقالوا : يا سيدي ؛ ماذا تقول عن النبي الفلاني ؟ و كانت عيناه محمرتين ، و قد أخذت منه الخمر كل مأخذ ، و كان لا يملك لسانه ، و لكنه أفاق ؛ و قال : ما هذا الهراء ؟ لا تتحدثوا إلا عن الأدب و الإنشاء و الشعر و الشعراء !
    فعُطِف عنان الكلام إلى أفلاطون ، و قيل له : ما رأيك عن مكالماته ؟ و سألوه عن سقراط و أرسطو ، و كان نشيطا للكلام ؛ فقال : أمة قد خلت ؛ حدِّثونا عن شخصياتنا و حاضرنا ، إن أولئك الفلاسفة لو كانوا في عصرنا لتتلمذوا علينا ، ما لنا و لأولئك حتى ندلي برأينا فيهم ؟
    و انتهز شاب " شاطر " من هؤلاء الشباب الشيوعيين فرصة نشاطه و مرحه ؛ فقال : ما رأيك عن سيدنا محمد – صلى الله عليه و سلم - ؟ و كأنما نزلت صاعقة ؛ و هبت عاصفة !! فلم يكد الشاب يتمّ جملته حتى تناول الشاعر السكران كأس الزجاج و ضربه بها على رأسه قائلاً : يا قليل الأدب ! أنت توجه هذا السؤال الوقح إلى رجل مذنب ؛ معترف بشقائه ؟ ماذا تريد أن تسمع من فاسق ؟
    و كان جسمه يرتعد ، و انفجر باكياً ؛ و أجهش في البكاء ، و أقبل على هذا الشاب الوقح يقول في عنف و غضب :
    كيف سوَّلت لك نفسُك يا خبيث أن تذكر هذا الاسم النزيه المقدس ؟ كيف تجاسرت على ذلك يا قليل الأدب ؟ يا قليل الحياء ! لقد كان لكلامك مجال واسع ؛ فلماذا دخلت في هذا الحمى المقدس ؟ تب إلى الله من هذا السؤال الوقح ، إنني أعرف خبث باطنكم جيداً .
    و عُرف الشر في وجهه ، و كأنه يريد أن يفتكَ بالشاب و يسطو به .
    أما الشاب : فقد سُقط في يديه ، و غاب عن رشده ، و لم يكن يقدّر أنه سيلقى هذه النتيجة الوخيمة ، و أنه سيوقظ في الشاعر هذا الليث الثائر ، و يثير فيه هذه الشرارة الكامنة ؛ شرارة الإيمان و الحنان ، و شرارة الحمية و الغيرة ، إذ كان لا يعرفه إلا شاعر الهوى و الشباب ، و شاعر الغزل و الغرام ، و حاول أن يشغله عن هذا الحديث المثير ، و أن يهدئ فيه هذه الثائرة ، و لكنه لم ينجح ، و لم تهدأ ثائرة " أختر " ، فأمر بإخراجه من المجلس ، ثم قام بنفسه ، و بات طول الليل باكياً ؛ يقول : لقد بلغ هؤلاء الشباب الملحدون هذا الحد من الوقاحة و الجرأة ! إنهم يريدون أن ينتزعوا منا آخر ما نعتز به ؛ و نعيش عليه ؛ من حب و ولاء ؛ و إخلاص و وفاء !
    إنني رجل مذنب ؛ لا شك في ذلك ؛ أعترف بذنبي ، و لكن هؤلاء يحاولون أن نخلع رِبقة الإسلام من أعناقنا و قلوبنا ، و نخرج من حظيرة الإيمان ، لا ؛ و الله ؛ لا نرضى بذلك (4) انتهى .
    وبعد : فهل ملكنا مثل هذا الحب لرسول الله – صلى الله عليه و سلم - ؟
    هل امتلأت قلوبنا إجلالاً للمصطفى – صلى الله عليه و سلم – كما سيطر على قلب هذا الرجل المدن للخمر ؛ و نحن الملتزمون ؛ المصلون ؛ المفاخرون بين الناس : أننا نحب رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ؟
    كم نسمع سب المصطفى ... و شتم المصطفى ... و التعدي على المصطفى – صلى الله عليه و سلم - ... ثم نمضي فنصم الآذان و كان الأمر لا يعنينا ؟
    اللهم اجعل المحيا محيا إيمان و اتباع و حب للمصطفى – صلى الله عليه و سلم - ... و اجعل الممات كذلك ... يا أرحم الراحمين .


    -(1) من وزراء الإمبراطور أكبر ، و صاحب " أكبر نامه " المأثرة العلمية ؛ التي تُعتبر من الكتب الخالدة في التاريخ و الدستور و تخطيط البلاد .
    (2) - شاعر أردو ، و يعتبر من أئمة الشعر الأوردي ، و صاحب مدرسة خاصة فيه ، كان في القرن الثالث عشر الهجري .
    (3) - العالم الأديب المعروف ، رئيس المؤتمر الهندي الوطني الأسبق ، و وزير المعارف في الجمهورية الهندية سابقا .
    - (4) انظر " الطريق إلى المدينة " للندوي – رحمه الله – ( 81 – 84


    _________________
    avatar
    الملكة
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

    انثى





    الدلو

    765

    32

    رد: أنا مذنب ؛ نعم ؛ لكن المصطفى خط أحمر بقلم االشيخ خالد مصطفى طرطوسي

    مُساهمة من طرف الملكة في الخميس أكتوبر 28, 2010 9:06 pm

    شكرا يقمر عالسرد


    _________________



    ملكــات وان

    [URL=http://semsemah.arabform.com]
    avatar
    باندة الاسكندرية
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

    انثى



    السرطان

    210

    43

    الموقع : منتدى ليلتي

    رد: أنا مذنب ؛ نعم ؛ لكن المصطفى خط أحمر بقلم االشيخ خالد مصطفى طرطوسي

    مُساهمة من طرف باندة الاسكندرية في الأحد أكتوبر 31, 2010 7:41 am

    كل الشكر لمرورك


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 11:21 pm